تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
67
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
نفسه بحيث له أن يبقيه وله أن يرفعه بالإقالة إذا رضي الطرف الآخر بذلك وبعد الفراغ عن سلطنة كل من المتبايعين على ذلك يثبت له الخيار وجواز الفسخ فجواز الفسخ لهما متوقف على إمكان الإقالة لهما وحيث إن الوكيل في إجراء الصيغة ليس له ذلك فإنه لا يقدر على حل العقد بالإقالة فلا يثبت جواز الفسخ بخيار المجلس أيضا . وفيه أولا النقض بالنكاح حيث أن الخيار لأجل العيوب المعلومة ثابت فيه ولكن لا تجوز الإقالة للزوجين فلا وجه لجعل ثبوت الخيار متوقفا على جواز الإقالة . وثانيا بالحل بان يقال إن كان نظره إلى توقف الفسخ بالإقالة حقيقة وأنه لا يؤثر الفسخ في مورد لا إقالة فيه ففيه أن العقد شيء واحد وانّما حصل بالالتزامين من الطرفين نظير الحبلين المشدود أحدهما بالأخر فإنّه صار حبلا واحدا وهذا الشيء الواحد وان كان في حصوله متوقفا على التزامين من شخصين ولكن في مقام الانحلال ينحل بانحلال من الطرفين كما في الإقالة ومن طرف واحد كما في الفسخ وقد عرفت سابقا ان إمضاء أحدهما العقد لا يستلزم الإمضاء والالتزام من الطرف الآخر ولكن الفسخ من طرف يستلزم الفسخ من الطرفين لأنه لا يبقى مجالا للوفاء والوجه فيه أن الفسخ هو الحل ويعبر في لغة الفارس بكلمة ( وا كردن وباز نمودن ) وهذا المعنى شيء واحد ومعنى بسيط لا يعقل أن يحصل من طرف ولم يحصل من طرف آخر بل إذا تحقق الحل تحقق من الطرفين . وبالجملة العقد هو الالتزام من الطرفين نظير البيعة وضم احدى اليدين بالأخرى وهذا لا يتحقق حصولا الا من الطرفين و